تاريخ تأسيس مسجد الكوثر "قلعة الإسلام لمدينة البليدة"

مواضيع مفضلة

أوقات الصلاة بمدينة البليدة

الأحد، 7 مارس 2021

تاريخ تأسيس مسجد الكوثر "قلعة الإسلام لمدينة البليدة"

 مسجد الكوثر ...... قلعة الاسلام بالبليدة، منذ 500 سنة 



كل البليديين يعرفون مسجد الكوثر الرائع، لكن القليل منا يعرف قصة هذا المعلم، الذي يلخص لوحده، تاريخ الوريدة.

عندما قرر سيدي احمد الكبير تاسيس البليدة ، سنة 1535، طلب من خير الدين باشا ، الحاكم العثماني ، مساعدته لوضع النواة الأولى للمدينة، التي اسست لاسكان لاجئي الاندلس ، الى جانب السكان المحليين و الجالية العثمانية الوافدة، و اتفق الطرفان على تأسيس النواة الأولى للبليدة (بجوار ساحة التوت الحالية) ، التي تكونت من مسجد، حمام و فرن

سمي المسجد بالجامع الكبير، وبقي المسجد الرئيسي لسكان البليدة حتى سنة 1825، السنة التي دمر فيها الزلزال الكبير كل مدينة البليدة ، بما في ذلك مسجد سيدي احمد الكبير

دخل الفرنسيون المحتلون مدينة البليدة لاول مرة اواخر سنة 1830، و قاموا بانشاء اول كنيسة صغيرة، شمال ساحة التوت، لكنهم سرعان ما طردوا من المدينة، لعدة مرات، بعد مقاومة السكان المحليين الباسلة

بعد انهزام جيش الامير عبد القادر، الذي كان مكونا اساسا من اعراش الجبايلية،  سنة 1840، قرر الماريشال السفاح فالي يوم 4 نوفمبر 1840،  تحويل الجامع الكبير الى كنيسة، لطمس الاسلام بالمدينة ونشر المسيحية،  تم تعميد المكان يوم 13 نوفمبر من طرف القس دوبوش، و اصبح اسم جامع البليدة، كنيسة القديس شارل بورومي (Église Saint Charles Borromée )، وعين السيد هاندبورغ كاول اسقف للبليدة، لكن مقاومة الجبايلية تواصلت لسنتين اخريين، حتى إمضاء معاهدة الصلح مع شيوخ اث صالح في جوان 1842، حينئذٍ قررت سلطات الاحتلال تدشين الكنيسة رسميا يوم 14 نوفمبر 1842، و بدء اشغال تحويل المسجد و زخرفته وفق النمط المسيحي، انتهت الاشغال في ربيع 1863 و اصبح جامع الوريدة الكبير من اكبر كنائس الجزائر .



 لكن الفرنسيين لم يستطيعوا، رغم كل محاولاتهم ، نشر المسيحية، و بقي الاسلام دين الارض، و حامي هوية شعبنا، الذي قاوم المستعمر تحت شعار راية "الله اكبر" حتى طرده نهائيا سنة 1962 بعد كفاح بطولي و مرير و تضحيات الملايين من الابطال 

بعد الاستقلال، قررت السلطات المحلية اعادة تحويل الكنيسة الى مسجد ، بدات الاشغال سنة 1974 و افتتح المسجد رسميا سنة 1981، و سمي بمسجد الكوثر، وهو منذ ذلك اليوم، قلعة من قلاع الاسلام بمدينتنا، تخرج منه الالاف من حفظة القرآن، و يجتمع فيه البليديون كل رمضان، لصلاة التراويح و الاستماع لتلاوة شيخنا البليدي حفظه الله و اطال في عمره، برنة مغاربية اندلسية رائعة، ترجعنا الى زمن الماضي الجميل.

مسجد رمز، تمثل قصته الرائعة، تاريخ وكفاح شعب في سبيل الحفاظ على هويته و كرامته ! 










هناك تعليق واحد:

  1. تحول من كنيسة إلى مسجد من جديد بعد جهود مضنية من طرف الشيخ محفوظ نحناح رحمه بعد جلب الأرشيف المتعلق بمسجد سيدي الكبير رحمه الله من إسطنبول

    ردحذف

المشاركة على واتساب متوفرة فقط في الهواتف